• ×

11:36 صباحًا , الثلاثاء 19 يونيو 2018

قائمة

الحصَّة الأولى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بعد مُضي ما يقارب أربعةَ أشهر قضاها الأولاد من البنين والبنات ، والزملاء من المعلمين والمعلمات
مَضَت في راحةٍ واستجمام وسفر وترحال ؛ ترويحاً للنفس بعد الجد والاجتهاد ، واستجماماً للروح بعد عناء ومشقة التحصيل .
والآن نجد أنفسنا أمام عامٍ دراسي جديد ، يحتاج منّا إلى أن نقفَ وقفة تأمل ، ونضعَ بين أيدينا هذا السؤال :

هل أصبحت الدراسة عبئاً على الطالب وهل يُمكن أن نعيش أيامنا الدراسية أياماً ممتعة ثرية بالعطاءات والانجازات ؟

وللإجابة على هذا السؤال تعالوا معي لنحرر بعض المصطلحات ، ونحدد بعضاً من المنطلقات ، لأن من أهم وسائل تعزيزالأفكار : التحرير والتحقيق للمعاني .
فمن فهم المعاني واستشعرها ملكته وانقادت نحوها جوارحه

ففي مجمعنا التعليمي ينبغي أن يدرك الطالب معنى مصطلح الطلب
وأن جُلّ حياته لابد أن تكون متجهاً نحو هذا المعنى ، وأنّ كل إمكاناته الأسرية من الضروري أن تسخر لتحقيق ما اتصف به من :
الطلب
والالحاح
والتّلَقي
والحصول على المعلومة بكل وسيلة ممكنة
وكل هذه المعاني الجميلة وغيرها ينبغي أن تستثار في ذهن الطالب ، وأن ينفض عنها غبار التشويش ، وضباب التشكيك
وفي تراثنا المجيد ، من كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وسير سلفنا الصالح ما يُجَلّي لنا بوضوح مكانة ( طالب العلم ) وفضل ( طلب العلم )

وتأملوامعي هذه المعاني الجميلة الجليلة :
➖ لم يأمر الله بالاستزادة من شيء إلا من العلم قال تعالى : ( وقل ربّ زدني علما )
➖ والفرق بين طالب العلم والجاهل
قال تعالى : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )
➖ ورفعة الدرجات لطالب العلم في الدنيا والآخرة قال تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )
➖ وأعظم الطرق الموصلة إلى السعادة الأبدية في الآخرة قال صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقا إلى الجنة )

قال سفيان بن عيينة _رحمه الله _: أوّلُ العِلْم حُسْنُ الاسْتِماعِ ، ثُمَّ الفَهْمُ ، ثُمَّ الحِفْظُ ، ثُمّ العملُ ، ثُمَّ النّشْرُ.. فإذا استمعَ العبدُ إلى كتاب الله تعالى وسنّة نبيه بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ على ما يُحِبُّ الله تعالى ، أَفْهَمَهُ كما يَجِبُ ، وجَعَلَ لَهُ في قَلْبِهِ نُوراً

فكل هذه المعاني وغيرها كفيله بإذن الله بتحرير العقل من لوثات المثبطين ، وتشكيك القاعدين ..

وآن لنا حينئذٍ أن نقول :
أهلاً بالدراسة والمذاكرة
ومرحباً بالاستزادة من العلم والعمل
*أهلاً ببناء العقل *
ومرحباً بنقاء الفكر

اليوم علمٌ وغداً مثله من
نُخَب العلم التي تُلْتَقط
يُحَصّل المرءُ بها حكمةً
وإنما السيلُ اجتماع النُّقَط

أهلاً ومرحباً بالجادّين المثابرين ، السائرين في طريق العلم ، الباذلين من أوقاتهم ، المنافسين بعطاءاتهم
فأمة الإسلام تترقبكم ، فأنتم حاضرها المجيد ، ومستقبلها المشرق .

نسأل الله تعالى أن يوفق أبنائنا الطلاب لما فيه صلاحهم وصلاح البلاد والعباد .

والحمد لله ربّ العالمين .

أ. محمود يحيى المالكي

بواسطة : محمود يحيى المالكي
 0  0  546
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:36 صباحًا الثلاثاء 19 يونيو 2018.